السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

29

فقه الحدود والتعزيرات

الأصحاب رحمهم الله . فرع : في لزوم كون الشهود من الرجال والسؤال هنا أنّه هل اللواط مثل الزنا في كفاية ثلاثة رجال وامرأتين في ثبوت الرجم ، وكفاية رجلين وأربع نسوة في ثبوت الجلد ، أو فرق بينهما وهو لا يثبت إلّا بالرجال العدول ؟ في المسألة ثلاثة أقوال : القول الأوّل : اعتبار أربعة رجال فقط ؛ وهذا صريح كلام المفيد ، والشيخ ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، ويحيى بن سعيد الحلّي ، والعلّامة رحمهم الله « 1 » في القواعد ، بل ادّعى الشيخ الطوسيّ رحمه الله الإجماع على ذلك « 2 » . وهذا الرأي هو الظاهر من كلام سلّار الديلمي وأبي الصلاح الحلبيّ رحمهما الله ، حيث قالا إنّ البيّنة في اللواط مثل البيّنة في الزنا ، وقد صرّحا في مبحث الزنا بأنّه لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال . « 3 » وظاهر كلام المحقّق رحمه الله هنا ، بل صريح كلام جمع من المتأخّرين أيضاً كذلك . « 4 » والرأي المذكور هو المتحصّل من ملاحظة كلام ابن حمزة رحمه الله في مبحث البيّنات والزنا

--> ( 1 ) - المقنعة ، صص 727 و 785 - النهاية ، ص 333 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 251 ، مسألة 2 - غنية النزوع ، ص 438 - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 138 - الجامع للشرائع ، ص 555 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 537 . ( 2 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 373 ، مسألة 8 . ( 3 ) - المراسم العلويّة ، صص 254 و 255 - الكافي في الفقه ، صص 404 و 408 ؛ وراجع أيضاً : ص 438 . ( 4 ) - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 175 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 488 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 143 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 469 ، مسألة 1 و 3 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 229 ، مسألة 180 .